انت اليوم في نهايات العشرينات وبداية الثلاثينات من عمرك ..

يا أهلا بك بمنتصف المرحلة المهنية

كنت تسمع الجميع يتحدث عن صعوبة البدأ بأمر (سواء كانت هذه االبداية التحاق بوظيفة، أو أول عمل لك ك freelancer ، او بدأت بمشاريع مستقلة..)  ..

وأنت تشعر اليوم بالفخر انك استطعت تجاوز اكثر من بداية .. توظفت ، تطوعت ، عملت كفريلانسر ،

وسمعت ذاك المديح (ماشالله متل الزبدية الصيني من وين ما رنيته بيرن) كناية عن الشخص الشاطر بكل شي .. أو كما أسميه أنا (متعدد المواهب والامكانيات)

ان كنت اليوم قد أسست لمسارك المهني فهنيئا لك .

أما ان كنت مازلت في طور الزبدية الصيني تجرب كل يوم امرا جديدا ليس له علاقة بالأمر الذي سبقه .. فهذه المدونة لك

أعلم ذاك القلق الذي ينتابك اليوم ، وانت في منتصف مرحلتك المهنية ،

فمنطقيا، أو حسب ما خططت سابقا له ، يفترض انك اليوم بدأت تجني الثمار ،

لكن فجأة وجدت نفسك عالق في دوامة (الآن من أنا مهنيا ، كيف أعرف عن نفسي، ماهو الاتجاه الذي يجب أن أبني به، وماهي المسار الذي علي أن أراكم خبراتي فيه ؟ .. لدي الكثير من الاهتتمامات والأفكار والرغبات .. لا أريد التخلي وبذات الوقت لا أستطيع الاستمرار ) تلك كانت قصتي التي أمضيت فيها حوالي ال ١٠ سنوات من عمري ، واكتشفت لاحقا أنها قصة الكثيرين في هذا الزمن ، مجتهدون مميزن متعددو الامكانيات .. لكنهم يشعرون بالتشتت او الضياع واحيانا للأسف.. الاحباط . منتصف المرحلة المهنية لا تقل صعوبة عن البدايات ، فالتجربة أصبحت أكثر كلفة ، والمسؤوليات كثيرة، وجاء الذكاء الاصطناعي ليزيد الطين بلة، ويجعلك في رحلة سباق مع الأدوات لا تنتهي .. كلما بنيت عليه جزء من الأمان المهني استطاع أخذها منك (عالبارد والمستريح كما نقول باللهجة الشامية)

ومن هنا أحب دائما ما تتحدث به هيرمينيا إيبارا، تقول في كتابها Working Identity

وهنا، تصبح القيمة الخاصة، تلك التي كنا نظنها ترفاً أو "شيئاً نكتشفه لاحقاً حين نتفرغ" ، ضرورة وجودية لا تحتمل التأجيل أكثر.

لم يعد السؤال "ما هي مهاراتي؟" كافياً، فالمهارات وحدها أصبحت سلعة يمكن الوصول إليها بضغطة زر. السؤال الحقيقي أصبح: "ما القصة التي تربط كل هذه المهارات معاً؟ ما الخيط الذي يجعل من كل هذا التشتت هوية واحدة متماسكة لا يملكها أحد سواي؟"

هذا بالضبط ما أسميه "المظلة المهنية". ليست دعوة لأن تتخلى عن تنوعك لصالح تخصص واحد ضيق يسهل تعريفه، فهذا حل يناسب عالماً لم يعد موجوداً. ولا هي دعوة لأن تبقى مشتتاً بين اهتمامات متناثرة بلا رابط، فهذا لن يمنحك وضوحاً ولا قوة. هي دعوة لأن تكتشف العمود المركزي الذي يجمع - خبراتك ومهاراتك واهتماماتك - تحت نسيج واحد، سردية واحدة، هي أنت. تلك السردية هي ما يحوّل تعدد مواهبك من عبء تشعر بالحاجة لتبريره، إلى ميزة تنافسية حقيقية لا يمكن لأي أداة أن تنافسك عليها.

يمكنكم الاطلاع على خدماتي الاستشارية من خلال الضغط هنا: ١- جلسة قرار ٢- مرافقة المظلة (باقة تحول فردية مدتها شهرين )

واذا كنتوا مهتمين وعندكم استفسارات لا تترددوا تراسلونا هنا او على الواتس اب لحجز مكالمة استكشافية مجانية